محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
239
الاشتقاق
فعيل قلب عن معقول ، مثل قتيل ومقتول . فإذا قالوا : فلانة عقيلة بنى فلان فليس من ذاك ، وهي كريمتهم . ومن رجالهم : الأقرع بن حابس ، وفد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . واسم الأقرع فراس « 1 » . وكان الأقرع من فرسان بنى تميم . ولقّب ( الأقرع ) لقرع كان في رأسه . والقرع : انحسار الشعر . والقرعاء : أرض معروفة بنجد . وكلّ أرض لا نبت فيها فهي قرعاء . وبنو قريع : بطن من بنى سعد ، وهم الأقارع الذين هجاهم النابغة « 2 » . والمقرعة معروفة . يقال : قرعه بالعصا . وتقارع القوم ، إذا تساهموا . وقريع الشّول : فحلها ، وهو مأخوذ من قرع البعير الناقة . ويقال : قرع فلان فلانا بكذا وكذا ، إذا وبّخه به . واشتقاق ( فراس ) من الفرس ، وهو دقّ العنق . وكان الأقرع شريفا في الجاهليّة والإسلام ، تنافر إليه جرير بن عبد اللّه البجلىّ ، وفرافصة بن الأحوص الكلبىّ . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم أعطاه مع المؤلّفة قلوبهم ، واستعمله عبد اللّه بن عامر بن كريز على جيش أنفذه إلى خراسان ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش . ناجية بن عقال ، وكان من رجالهم ، وهو أبو صعصعة . وصعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق . واشتقاقه من قولهم : تصعصع القوم ، إذا تفرّقوا . وكان صعصعة عظيم القدر ، يشترى الموءودات في الجاهلية فيحييهنّ ، فجاء الإسلام وعنده ثلاثون موءودة . وأسلم صعصعة وأتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وغالب بن صعصعة : سيّد بنى مجاشع . والفرزدق بن غالب ، واسمه همام ، وإنّما سمّي الفرزدق لجهامة وجهه وغلظه .
--> ( 1 ) ح : « صوابه الحصين » . ( 2 ) في قوله - الديوان 53 من مجموع خمسة دواوين : لعمري وما بعمرى على بهين * لقد نطقت بطلا على الأقارع أقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغى من تجادع